عبد المنعم الحفني
259
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
وصار الكل إلى الواحد ، وفي الواحد ، وبالواحد ، فذلك النعيم الذي ما بعده نعيم ، من مشاهدة جمال الأحدية ، والجنّة حينئذ هي جنة الروح من وجه المشاهد ، وجنة الذات من وجه المشهود . وفي القرآن الجنة جنات ، فالجنة الأرضية فيها النخيل والأعناب ( البقرة : 226 ) ؛ وجنة آدم ( البقرة : 35 ) التي فيها خلق وعصى ربّه ؛ والجنة العالية ( الغاشية : 10 ) هي جَنَّةُ الْمَأْوى ( النجم : 15 ) ، وجنة الخلود ( الأحقاف : 14 ) ، وجنة الوراثة ( الشعراء : 85 ) ، وجنة الميعاد ( الرعد : 35 ) ، وجنة المحبرين ( الزخرف : 7 ) ، وجنة السعداء ( هود : 108 ) ، وجنة الفاكهين ( يس : 55 ) ، وجنة المؤمنين ( غافر : 40 ) ، وجنة المتّقين ( الشعراء : 90 ) ، وجنة الصالحين ( النساء : 124 ) ، وجنة المجاهدين والصابرين ( آل عمران : 142 ) ، وجنات البشرى ( التوبة : 21 ) ، وجنات عدن ( الكهف : 31 ) ، وجنات الفردوس ( الكهف : 107 ) ، وعن صفات هذه الجنات : أن الأنهار تجرى من تحتها ( البروج : 11 ) ، ومنها أنهار من ماء غير آسن ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وأنهار من خمر لذة للشاربين ( محمد : 15 ) ، وتحفل بالعيون ( الذاريات : 15 ) ، وفيها الغرف ( الزمر 20 ) ، والبيوت ( التحريم 11 ) ، والمساكن ( التوبة : 72 ) ، ولأصحابها فيها ما يشاءون ( النحل : 31 ) ، وفيها النخيل والأعناب ( المؤمنون : 19 ) ، والفاكهة والرمان ( الرحمن : 68 ) ، ولحم طير مما يشتهون ( الواقعة : 21 ) ، ومن كل فاكهة زوجان ( الرحمن : 52 ) ، ولهم فيها أزواج مطهرة ( البقرة : 25 ) ، حور عين ( الطور : 20 ) ، كأمثال اللؤلؤ المكنون ( الواقعة : 22 ) ، مقصورات في الخيام ( الرحمن : 72 ) ، لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ( الرحمن : 56 ) ، يطوف عليهم غلمان كأنهم لؤلؤ مكنون ( الطور 24 ) ، بصحاف من ذهب وأكواب من فضة ( الزخرف : 71 ) ، ويحلّون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤ ( الحج : 23 ) ، متكئين على سرر مصفوفة ، موضونة ، مرفوعة ( الواقعة : 10 ، الغاشية : 13 ) ، وعلى فرش بطائنها من إستبرق ، يلبسون ثيابا خضرا من سندس ( الكهف : 31 ) ، ومن حرير ( فاطر : 33 ) ، وفي وجوههم نضرة النعيم ( المطففين : 24 ) . الجنون الأكبر . . . Great Madness ( E . ) وصف الفلسفة العدمية الحديثة التي أنتجت تكنولوچيا الحروب ، وأفرزها عصر الإمبريالية ، والهيچيمونية ، والجلوبيالية ، والقول بدولة الصفوة ، والشعب المختار ، والتطهير العرقى ، حيث شعار التاريخ كما يقول شوبنهاور : « هذا أو ذاك « eaden , sed aliter ، ويعنى به الخيار بين بديلين ، أيهما أسوأ من الآخر : أن نأخذ بالتقدم أم نتأخر ونتخلف ؟ ومن أقوال نيتشه « الإنسانية لا تتقدم ، وأكثر من ذلك أنها لا توجد » ، ويقول دزرائيلى : « ليست أوروبا المستنيرة سعيدة ، فحياتها حمّى نسمّيها تقدما . . . تقدّما إلى أي